بقلم: د.ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺨﺮو
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺘﮭﻢ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺜﻘﻔﯿﻦ اﻟﻌﺮب ﻛﻞ ﻣﻦ ﺑﻘﻲ ﻣﺆﻣﻨﺎً ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ واﻟﻨﻀﺎل اﻟﻘﻮﻣﻲ اﻟﻌﺮوﺑﻲ، اﻟﻤﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ إﯾﻤﺎن ﺑﺄﻣﺔ ﻋﺮﺑﯿﺔ واﺣﺪة ووطﻦ ﻋﺮﺑﻲ ﻛﺒﯿﺮ واﺣﺪ، ﺑﺄنه ﯾﻤﺎرس اﻷوھﺎم واﻟﺨﯿﺎﻻت اﻟﻤﺮاھﻘﺔ، ﻓﺎﻧﮭﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﯾﻨﺎدون ﺑﺎﻧﺘﮭﺎء ﻋﺼﺮ اﻹﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﯿﺔ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ.
وھﻢ ھﻨﺎ أﯾﻀﺎً ﯾﻨﻀﻤﻮن إﻟﻰ اﻟﻤﻮﺟﺔ اﻟﺘﻲ راﺟﺖ ﻓﻲ أﻣﺮيكا وأوروﺑﺎ ﺑﻌﺪ اﻧﮭﯿﺎر اﻻﺗﺤﺎد اﻟﺴﻮﻓﯿﯿﺘﻲ، واﻟﺘﻲ ادﻋﺖ ﺑﻨﮭﺎﯾﺔ اﻟﺘﺎرﯾﺦ وﺑﺎﻧﺘﺼﺎر اﻟﺪﯾﻤﻮﻗﺮاطﯿﺔ اﻟﻠﯿﺒﺮاﻟﯿﺔ ﻛﺤﻞ ﺳﯿﺎﺳﻲ وﺣﯿﺪ ﻟﻜﻞ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت.
لكن ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺘﯿﺠﺔ اﻟﻤﺴﺘﻌﺠﻠﺔ، ﺑﺎﺻﺮارھﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ وﺣﺪھﺎ ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ وأن ﻣﺎﻏﯿﺮھﺎ ھﻮ ﻣﺤﺾ ﺑﺎطﻞ، إﻧﻘﻠﺒﺖ إﻟﻰ ﻓﻜﺮ إﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﺘﺰﻣﺖ ﻣﻨﻐﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﮫ، وﺳﺮﻋﺎن ﻣﺎﺗﺮاﺟﻊ عنه ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻮه وﻧﺎدوا ﺑﮫ. اﻟﻔﻜﺮ اﻟﺴﺎﺋﺪ اﻵن ﻓﻲ اﻟﻐﺮب ﻻ ﯾﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻹﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺎت، وإﻧﻤﺎ ﯾﻨﺎدي ﺑﺎﺟﺮاء ﺗﻌﺪﯾﻼت وإﺻﻼحات ﻓﻲ إﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺎت اﻟﺤﺪاﺛﺔ اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﯿﻦ اﻹﻋﺘﺒﺎر اﻟﻤﺴﺘﺠدات اﻟﻜﺒﺮى ﻓﻲ ﺣﯿﺎة اﻟﻐﺮب.
إﻧﮭﻢ ﯾﺸﯿﺮون ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺺ إﻟﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﺘﺪھﻮر اﻟﮭﺎﺋﻞ اﻟﺨﻄﺮ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﺌﺔ اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ ﻋﺒﺮ اﻟﻌﺎﻟﻢ كله، ﻛﻤﺎ ﯾﺸﯿﺮون ﻣﺆﺧﺮاً إلى ﻣﺎ أﺣﺪثته اﻟﻌﻮﻟﻤﺔ اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﯿﺔ اﻟﻨﯿﻮﻟﺒﺮاﻟﯿﺔ ﻣﻦ أزﻣﺎت اﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ﻣﺴﺘﻌﺼﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻠﻮل وﻣﻦ ازدﯾﺎد اﻟﻔﺠﻮة اﻟﻤﺄﺳﺎوﯾﺔ ﻓﯿﻤﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﻘﻠﺔ اﻟﻐﻨﯿﺔ واﻷﻛﺜﺮﯾﺔ اﻟﻔﻘﯿﺮة اﻟﻤﺴﺤﻮﻗﺔ.
ﻟﻌﻞ اﻟﺼﺮاع اﻟﺪاﺋﺮ اﻵن ﻓﻲ ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ ﻓﯿﻤﺎ بين اﻟﺸﻌﺒﻮﯾﺔ اﻟﯿﻤﯿﻨﯿﺔ اﻟﻤﺘﻄﺮ ﻓﺔ وﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ أﺣﺰاب ﯾﺴﺎرﯾﺔ ووﺳﻄﯿﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﻟﮭﻮ ﺧﯿﺮ دﻟﯿﻞ ﻋﻠﻰ رﺟﻮع اﻟﻐﺮب إﻟﻰ اﻹﻧﻘﺴﺎﻣﺎت اﻹﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، وﻟﻜﻦ ﺑﺘﻔﺎﺻﯿﻞ وﻗﻀﺎﯾﺎ ﺟﺪﯾﺪة ﺟﺎءت ﺑﮭﺎ اﻟﻤﻮﺟﺔ اﻟﺼﺎﻋﺪة ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺪاﺛﺔ اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ اﻟﺮ اﻓﻀﺔ ﻟﻠﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻤﺎت اﻟﺤﺪاﺛﺔ اﻟﻠﯿﺒﺮاﻟﯿﺔ اﻟﺘﻲ أﺛﺒﺘﺖ اﻟﻘﺮون اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻷﺧﯿﺮة ﺑﻌﻀﺎً ﻣﻦ ﻧﻘﺎط ﺿﻌﻔﮭﺎ اﻟﻔﻜﺮﯾﺔ واﻟﻤﻨﮭﺠﯿﺔ.
أوردﻧﺎ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻋﻤﺎ ﯾﺠﺮي ﻓﻲ اﻟﻐﺮب ﻷﻧﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ أن اﻟﺮ دة اﻟﻘﻮﻣﯿﺔ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺜﻘﻔﯿﻦ اﻟﻌﺮب ھﻲ ﺣﺼﯿﻠﺔ ﻓﮭﻢ ﺧﺎطﺊ ﻟﻤﺎ ﯾﺠﺮي ﻓﻲ اﻟﻐﺮب وﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻋﺎدة اﻹﻗﺘﺪاء ﺑﺎﻟﻐﺮب، وﺑﻌﯿﺪاً ﻋﻦ أﺧﺬ اﻟﺨﺼﻮﺻﯿﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺘﺎرﯾﺨﯿﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﺑﻌﯿﻦ اﻹﻋﺘﺒﺎر.
ﻣﺎ ﯾﺠﺐ أن ﯾﻌﺮفه ھﺆﻻء اﻟﻤﺜﻘﻔﻮن أﯾﻀﺎً أن ﺗﯿﺎراً ﻛﺒﯿﺮاً ﯾﺘﻜﻮً ن ﻓﻲ اﻟﻐﺮب ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺑﻨﻈﺎم اﻟﻘﻔﺰات اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﻀﺮورﯾﺔ ﻟﺤﻞً أزﻣﺎﺗﮭﻢ، ﺑﻌﺪ أن أﺻﺤﺒﺖ أﺣﺠﺎم اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻛﺒﯿﺮة ﻻ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﮭﺎ ﺧﻄﻮات إﺻﻼﺣﯿﺔ ﺻﻐﯿﺮة وﻣﺘﺒﺎطﺌﺔ.
ﻟﻨﻌﺪ إﻟﻰ وﺿﻌﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻨﻘﻮل ﺑﺄن اﻟﺤﺠﻢ اﻟﮭﺎﺋﻞ اﻟﻤﺄﺳﺎوي ﻟﻠﺪﻣﺎر اﻟﻌﻤﺮاﻧﻲ واﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻷﻣﻨﻲ واﻟﺤﯿﺎﺗﻲ اﻟﯿﻮﻣﻲ اﻟﺬي ﺣﻞً ﺑﺄرض اﻟﻌﺮب، ھﻮ ﻣﻦ اﻟﻜﺒﺮ واﻟﺘﻌﻘﯿﺪ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﯿﺔ وھﻮ ﻣﻮاﺟﮫ ﻟﻘﻮى اﺳﺘﻌﻤﺎرﯾﺔ وﺻﮭﯿﻮﻧﯿﺔ ﻣﺘﺮاﻣﯿﺔ اﻷطﺮاف ﻣﻦ ﻧﺎﺣﯿﺔ أﺧﺮى، ﺑﺤﯿﺚ أن اﻟﺨﻄﻮات اﻹﺻﻼﺣﯿﺔ اﻟﺘﺠﺰﯾﺌﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻘﺘﺮ ﺣﻮﻧﮭﺎ ﻟﻦ ﺗﺆدي إﻟﻰ ﻧﺘﯿﺠﺔ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﺗﺨﺮج اﻟﻌﺮب ﻣﻦ ﻣﺤﻨﺘﮭﻢ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ.
إن اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ أﺻﺒﺢ ﻣﻌﻘﺪا وًﻣﺘﺸﺎﺑﻜﺎ وًﻣﻠﯿﺌﺎ باﻷﺧﻄﺎء واﻟﺨﻄﺎﯾﺎ، وﻟﺬا أﺻﺒﺢ ﯾﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﻧﻈﺮة ﺗﻐﯿﯿﺮﯾﺔ ﺟﺬرﯾﺔ ﺗﺘﻮجه إﻟﻰ ﻣﺠﺎﺑﮭﺔ ﻛﻞ ﺳﺎﺣﺎت اﻟﺪﻣﺎر ﻓﻲ آن واﺣﺪ.
إن اﻟﻤﺪﺧﻞ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﺬﻟﻚ ھﻮ الإنتقال اﻟﺴﺮﯾﻊ، وﻗﺒﻞ ﻓﻮات اﻷوان، إﻟﻰ ﻧﻈﺎم دﯾﻮﻗﺮاطﻲ ﺳﯿﺎﺳﻲ اﻗﺘﺼﺎدي ﻋﺎدل، أھﻢﱡ ﻣﺎ فيه ھﻮ ﺳﻤﺎحه، ﺑﻞ وتشجيعه، ﻟﻮﺟﻮد إﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺎت ﻣﺘﻌﺪدة ﺗﻘﺪم ﻧﻔﺴﮭﺎ ﻟﻠﻤﻮاطﻨﯿﻦ ليختاروا ﻓﯿﻤﺎ ﺑﯿﻨﮭﺎ.
ﻣﺎ ﯾﺠﺐ أن ﻧﻌﯿﮫ ھﻮ أن دﯾﻤﻮﻗﺮاطﯿﺔ ﺑﺪون ﺣﻮارات واختيارات إﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻣﺘﻨﺎﻓﺴﺔ، ھﻲ دﯾﻤﻮﻗﺮاطﯿﺔ ﻣﺸﺎﺑﮭﺔ ﻟﻤﺒﺎراة ﻛﺮة ﻗﺪم، ﯾﺤﻀﺮھﺎ اﻟﻼﻋﺒﻮن واﻟﻤﺸﺎھﺪون، وﻟﻜﻦ ﺗﻐﯿﺐ ﻋﻨﮭﺎ أداة اﻟﻠﻌﺐ، وھﻰ اﻟﻜﺮة. إﻧﮭﺎ ﻋﻨﺪ ذاك ﻋﺒﺚ اﺳﺘﻌﺮاﺿﻲ ﻣﺴﻞً ﻓﻘﻂ.
اﻹﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺎت ﻓﻲ اﻷرض اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، ﺳﻮاء اﻟﯿﻤﯿﻨﯿﺔ أو اﻟﯿﺴﺎرﯾﺔ اﻻﺷﺘﺮاﻛﯿﺔ، ﺗﺤﺘﺎج أن ﺗﻘﺪًم ﺣﻠﻮﻻً ﻟﻠﺘﺠﺰأة اﻟﻘﻮﻣﯿﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﻤﻔﺠﻌﺔ وﻟﻠﺘﺠﺰأة اﻟﻮطﻨﯿﺔ اﻟﻤﮭﺪدة ﻟﻮﺟﻮد ﺑﻌﺾ اﻷﻗﻄﺎر اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، ﺣﻠﻮﻻً ﻟﻺﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ اﻹﻗﺘﺼﺎد اﻟﺮً ﯾﻌﻲ اﻟﺰُ ﺑﻮﻧﻲ اﻟﺒﺪاﺋﻲ، ﺣﻠﻮﻻً ﻟﻤﺠﺎﺑﮭﺔ ﺟﻨﻮن اﻟﻄﺎﺋﻔﯿﺔ واﻟﻌﻨﻒ اﻟﺠﮭﺎدي اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺘﻌﺼﺒﻲ اﻟﻤﺘﺰﻣﺖ، ﺣﻠﻮﻻً ﻟﻤﺠﺎﺑﮭﺔ اﻟﺼﻌﻮد اﻟﻤﺬھل ﻟﻠﻨﻔﻮذ اﻻﺳﺘﻌﻤﺎري واﻟﺼﮭﯿﻮﻧﻲ وأﻋﻮانه ﻓﻲ أرض اﻟﻌﺮب.
ﺣﻠﻮﻻً ﻟﻠﺘﺨﻠﻒُ اﻟﻌﻠﻤﻲ واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ واﻟﻤﻌﺮﻓﻲ، ﺣﻠﻮﻻ ﻟﻮﺿﻊ اﻟﻤﺮأة اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ وﻻﻧﺪﻣﺎج اﻷﻗﻠﯿﺎت اﻟﻌﺮﻗﯿﺔ واﻟﻠﻐﻮﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺲ ﻋﺎدﻟﺔ ﻣﻮاطﻨﯿﺔ، ﺣﻠﻮﻻً ﻟﻜﻮارث اﻟﺒﯿﺌﺔ وﺷﺢً ﻣﺼﺎدر اﻟﻤﯿﺎه واﻹﻧﻜﺸﺎﻓﺎت اﻟﻐﺬاﺋﯿﺔ، إﻟﺦ… ﻣﻦ ﺣﻠﻮل ﻟﻌﺸﺮات ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﻔﺮﻋﯿﺔ اﻷﺧﺮى.
ﻣﺎ نطلبه ﻣﻦ أوﻟﺌك اﻟﻤﺜﻘﻔﯿﻦ ھﻮ أن ﯾﺪرﻛﻮا أن اﻹﯾﺪﯾﻮﻟﻮﺟﯿﺔ اﻟﺤﻮارﯾﺔ ﻏﯿﺮ اﻟﻌﻨﻔﯿﺔ وﻏﯿﺮ الإقتصادية ﻟﮭﺎ ﻣﻜﺎن وﺣﺎﺟﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ واﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﯿﺔ، واﻟﺬي ﯾﺨﺘﺎر ﻓﯿﻤﺎ بينها ھﻮ اﻟﺸﻌﺐ. ھﺬا ھﻮ ﻣﯿﺪان اﻟﺘﺰً اﺣﻢ واﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻓﯿﻤﺎ ﺑﯿﻨﻨﺎ وﺑﯿﻨﮭﻢ، وﻟﯿﺲ اﻟﻤﻤﺎﺣﻜﺎت اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ اﻟﻌﺒﺜﯿﺔ.